جعفر شرف الدين

201

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الفتح » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة « الفتح » بعد سورة « الجمعة » ، وكان نزولها في الطريق عند الانصراف من الحديبية في السنة السادسة من الهجرة ، فتكون من السور التي نزلت فيما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في أولها : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) وتبلغ آياتها تسعا وعشرين آية . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة التنويه بشأن صلح الحديبية ، لأنّ قريشا سعت إليه بعد بيعة الرضوان ، فظهر ضعفها وخضوعها بعد إبائها ، وبدأ تخاذلها بعد بيعة المسلمين على الموت ، وهذا كان فتحا مبينا للمسلمين ، وتمهيدا لفتح مكة بعد ذلك في السنة الثامنة من الهجرة ؛ وبهذا وفي اللّه بوعده بنصرهم في السورة السابقة . التنويه بصلح الحديبية الآيات [ 1 - 29 ] قال اللّه تعالى : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) فجعل صلح الحديبية فتحا مبينا للنبي ( ص ) ، وقيل إنه يقصد بذلك فتح مكة ، لأن هذا الصلح كان تمهيدا لفتحها ؛ ثم ذكر سبحانه أنه هو

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .